خليل الصفدي

57

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

أقوال اشهرها هو فهر بن مالك وقيل النضر ، وامّه عليه السلام آمنة بنت وهب ابن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرّة ، ولد يوم الاثنين في شهر ربيع الأول من عام الفيل قيل ثانيه وقيل ثالثه وقيل ثاني عشرة وقيل غير ذلك وقال بعضهم بعد الفيل بثلثين وقيل بعده بأربعين عاما « 1 » وروى ابن معين باسناد حسن انه ولد يوم الفيل والصحيح انه عام الفيل يوم أضاء به الزمان وفتّحت * فيه الهداية زهرة الآمال ومات أبوه عبد اللّه ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد اتى له ثمانية وعشرون شهرا وقيل وهو حمل وقيل وله شهران وقيل سبعة وقال بعضهم مات أبوه في دار النابغة وقيل بالابواء بين مكة والمدينة وقال أبو عبد اللّه الزبير بن بكّار الزبيرىّ توفّى عبد اللّه بن عبد المطّلب بالمدينة ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ابن شهرين ، وماتت امّه وهو ابن أربع سنين وقيل ستّ ، ومات جدّه عبد المطّلب وكان قد كفله بعد وفاة أبيه ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم له ثماني سنين وشهران وعشرة أيام فولى كفالته عمّه أبو طالب ، وأرضعته حليمة بنت أبى ذؤيب السعديّة وعندها شقّ صدره وملىء حكمة وايمانا بعد ان استخرج حظّ الشيطان منه وروى البخاري شقّ صدره ليلة المعراج واستشكله ابن حزم ، وأرضعته أيضا ثويبة الاسلميّة جارية أبى لهب وأرضعت معه حمزة بن عبد المطّلب وأبا سلمة عبد اللّه بن عبد الأسد المخزومي أرضعتهم بلبن ابنها مسروح ، وحضنته امّ أيمن بركة الحبشيّة وكان ورثها من أبيه فلمّا كبر اعتقها وزوّجها زيد بن حارثة ، ولما بلغ اثنتي عشرة سنة وشهرين وعشرة أيام خرج مع عمّه أبى طالب إلى الشام فلما بلغ بصرى رآه بحيرا الراهب فعرفه بصفته فجاءه واخذ بيده وقال هذا رسول ربّ العالمين يبعثه اللّه رحمة للعالمين انكم حين أقبلتم من العقبة لم يبق حجر ولا شجر الّا خرّ ساجدا ولا يسجدان الا لنبىّ وانّا نجده في كتبنا وقال لأبي طالب لان قدمت به إلى الشام لتقتلنّه اليهود فردّه خوفا عليه منهم ، ثم خرج مرّة ثانية

--> ( 1 ) قوله ( عاما ) هكذا في نسخة المصنف وفي س ، وفي كلتا النسختين كتب في الهامش بدل هذا اللفظ ( يوما ) ولكن الكاتب مجهول لم يضع اسمه ( م )